Rechercher dans ce blog

mercredi 12 octobre 2011

اعصي الله ... لاكن بهذه الشروط

جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم فقال له يا أبا إسحاق إني مسرف على نفسي فاعرض علي ما يكون لها زاجرا ومستنقذا لقلبي
 قال إن قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية ولم توبقك لذة.

 قال هات يا أبا إسحاق.

 قال أما الأولى فإذا أردت أن تعصي الله عز وجل فلا تأكل رزقه قال فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه قال له يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه قال: لا، هات الثانية

 قال الثانيه اذا أردت أن تعصى الله فلا تسكن شيئا من بلاده قال الرجل هذه أعظم من الأولى يا هذا إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له فأين أسكن قال يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه قال: لا ، هات الثالثة

 قال الثالثه إذا أردت أن تعصى الله وأنت تحت رزقه وفي بلاده فانظر موضعا لا يراك فيه مبارزا له فاعصه فيه قال يا إبراهيم كيف هذا وهو مطلع على ما في السرائر قال يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه وهو يراك ويرى ما تجاهره به قال : لا ، هات الرابعة

 قال الرابعه: إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فقل له أخرني حتى أتوب توبة نصوحا وأعمل لله عملا صاحلا قال لا يقبل مني قال يا هذا فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب وتعلم أنه إذا جاء لم يكن له تأخير فكيف ترجو وجه الخلاص قال هات الخامسة

 قال الخامسه : إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذونك إلى النار فلا تذهب معهم قال لا يدعونني ولا يقبلون مني قال فكيف ترجو النجاة إذا قال له: يا إبراهيم حسبي حسبي أنا أستغفر الله وأتوب إليه (وظل الرجل مع ابراهيم ابن ادهم والزمه العبادة الى ان فارقهم الموت





 __________________

vendredi 7 octobre 2011

ادعيه لمن بحتاج الدعاء

بسم الله الرحمن الرحيم


- لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين.

- رب أنى ظلمت نفسى فاغفر لى,انه لا يغفر الذنوب الا انت.

- رب أنى ظلمت نفسى و الا تغفر لى و ترحمنى لأكونن من الخاسرين.

- رب لا تذرنى فردا و أنت خير الوارثين.

- اللهم أجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

- ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا و اغفر لنا ربنا انك أنت العزيز الحكيم.

-اللهم آتنا فى الدنيا حسنة و فى الاخرة حسنة و قنا عذاب النار.

- اللهم أغفر لوالدى و ارحمهما كما ربيانى صغيرا.

- ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا,ربنا و لا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا,ربنا و لا تحملنا ما لا طاقة لنا به,و أعف عنا و أغفر لنا و أرحمنا,أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.

- ربنا اغفر لنا ذنوبنا و كفر عنا سيئاتنا و توفنا مع الأبرار,ربنا و آتنا ما وعدتنا على رسلك و لا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد.

- ربنا اغفر لنا ذنوبنا و اسرافنا فى أمرنا و ثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين.

- ربنا آتنا ثواب الدنيا و حسن ثواب الآخرة.

- ربنا اغفر لنا و لاخواننا الذين سبقونا بالايمان,ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا, ربنا انك رؤوف رحيم.

- ربنا أفرغ علينا صبرا و توفنا مسلمين , و ألحقنا بالصالحين.

- ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين.

- ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و أجعلنا للمتقين اماما , رب اجعلنى مقيم الصلاة و من ذريتى ربنا و تقبل دعائنا,

ربنا اغفر لى و لوالدى و للمؤمنين يوم يقوم الحساب.

- ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة أنك أنت الوهاب , ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ان الله لا يخلف الميعاد.

- رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على و على والدى , وأن أعمل صالحا ترضاه , و أصلح لى فى ذريتى انى تبت اليك و انى من المسلمين.

- رب أنزلنى منازل النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين , و حسن أولئك رفيقا .

- رب أدخلنى مدخل صدق و أخرجنى مخرج صدق , و اجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا.

- اللهم حبب الينا الايمان و زينه فى قلوبنا , و كره الينا الكفر و الفسوق و العصيان , و أجعلنا من الراشدين , و أجعلنا هداة مهتدين, غير ضالين و لا مضلين.

- ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ا ن عذابها كان غراما انها ساءت مستقرا و مقاما , ربنا أصرف عنا السوء و الفحشاء و اجعلنا من عبادك المخلصين .

- رب أشرح لى صدرى و يسر لى أمرى , و أحلل عقدة لسانى يفقهوا قولى.

- اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.

- اللهم عافنا و اعف عنا فى الدنيا و الآخرة.

- اللهم اغفر لى و لوالدى, و لأصحاب الحقوق على,و لمن لهم فضل على , و للمؤمنين و للمؤمنات والمسلمين و المسلمات عدد خلقك و رضا نفسك و زنة عرشك و مداد كلماتك.

- اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى, و أصلح لى دنياى التى فيها معاشى , أصلح لى آخرتى التى فيها معادى , و اجعل الحياة زيادة لى فى كل خير , و اجعل الموت راحة لى من كل شر.

- اللهم فرج همنا , و نفس كربنا , و أقض عنا ديننا , و اشف مرضانا , و ارحم موتانا , و اهلك اعدائنا .

- اللهم اجعلنا يا مولانا من عتقائك من النار و من المقبولين و من ورثة جنة النعيم.

- ربنا تقبل منا صلاتنا و قيامنا و ركوعنا و سجودنا و دعاءنا و صالح اعمالنا و اجزنا عنه خير الجزاء , اللهم اجزنا جزاء الصابرين المحسنين.

- اللهم باعد بينى و بين خطاياى كما باعدت بين المشرق و المغرب , اللهم نقنى من خطاياى كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس , اللهم أغسلنى من خطاياى بالماء و الثلج و البرد.

- يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى كله , و لا تكلنى الى نفسى طرفة عين أو أقل منها.

- أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفى مرضى المسلمين و يشفينى , اللهم لا شفاء الا شفاؤك , اللهم انا نسألك شفاء لا يغادر سقما , اذهب البأس رب الناس , اللهم انا نعوذ بك من عضال الداء و شماتة الأعداء و خيبة الرجاء.

- اللهم أكلأنا بعنايتك و رعايتك , و أدخلنا فى ستورك الحصينة و كفالتك الأمينة.

- اللهم أرحمنا فأنت بنا راحم , و لا تعذبنا فأنت علينا قادر و الطف بنا يا مولانا فيما جرت به المقادير.

- اللهم ارفع مقتك و غضبك عنا , الهم قنا و اصرف عنا شر ما قضيت , اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا , اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك و لا يرحمنا

كيفية رد المصلي السلام وهو ساجد


إِنَّ الحَمدَ لِلَّهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعدُ: فَإِنَّ خَيرَ الكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيرَ الهَديِ هَديُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و سلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحدَثَاتُهَا؛ وَكُلَّ مُحدَثَةٍ بِدعَةٌ، وَكُلَّ بِدعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ و بعد :
 
حياكم الله مشرفـي و أعضاء و رواد المنتدى الطيب
~ كيفية رد المصلي السلام وهو ساجد لفضيلة الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله ~
 
السـؤال:
كيف يكون الردُّ على مَن ألقى السلام أثناء الصلاة في حالة السجود وإذا كان لا يمكن الردُّ عليه فهل على السائل أن لا يلقي السلام؟
الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فردُّ السلامِ في الصلاة على من سَلَّم على المُصلِّي واجبٌ؛ لأنَّ الردَّ بالقول واجبٌ على الكفاية ما لم يتعيَّن، ولَمَّا تعذَّر الردُّ بالقول في الصلاة لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لاَ تَكَلَّمُوا فِي الصَّلاَةِ»(١- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة: (924)، وأحمد في «مسنده»: (4403)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (6/91)، والألباني في «صحيح الجامع»: (1892). قال ابن حجر في «فتح الباري» (13/498): «أصل هذه القصة في الصحيحين من رواية علقمة عن ابن مسعود لكن قال فيها إن في الصلاة لشغلا»)، فإنه يبقى الردُّ بأيِّ ممكنٍ، وقد أمكن الإشارةُ بيده أو برأسه أو بأُصبُعه، وقد جعله الشارع ردًّا وسمَّاه الصحابة ردًّا، وهذا القول هو أقرب الأقوال للدليل، فقد ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَتْهُ الأَنْصَارُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَقُلْتُ لِبِلاَلٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ، هَكَذَا، وَبَسَطَ كَفَّهُ، وَبَسَطَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ كَفَّهُ، وَجَعَلَ بَطْنَهُ أَسْفَلَ، وَجَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى فَوْقٍ»(٢- أخرجه أبو داود كتاب «سننه» كتاب الصلاة، باب ردّ السلام في الصلاة: (927)، والبزار في «مسنده»: (4/194)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. والحديث صححه النووي في «الخلاصة»: (1/508)، والألباني في: «السلسلة الصحيحة»: (185))، وعن صهيب رضي الله عنه أنه قال: «مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -وَهُوَ يُصَلِّي- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ إِشَارَةً، قَالَ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ: إِشَارَةً بِإِصْبَعِه»(٣- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب ردّ السلام في الصلاة: (925)، والترمذي في «سننه» كتاب مواقيت الصلاة، باب ما جاء في الإشارة في الصلاة: (367)، والنسائي في «سننه» كتاب السهو، باب ردّ السلام بالإشارة في الصلاة: (1186)، وأحمد في «مسنده»: (18951)، من حديث صهيب رضي الله عنه، والحديث صحّحه الألباني في «صحيح أبي داود»: (925))، وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه: «أَنَّهُ سَلّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَوْمَأَ لَهُ بِرَأْسِهِ»(٤- أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (3222)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه).
ومن مجمل هذه الأحاديث فيمكن الردُّ على من ألقى السلام أثناءَ الصلاة وفي حالة السجود بالممكِن من الإشارة فإن لم يستطع بيده فبأُصبُعه، فإن لم يقدر فيؤَّخر ردَّ السلامِ بعد الرفع من السجود، ويكفيه غيرُه إن ردَّ السلامَ عليه سواء بالقول لمن كان خارج الصلاة أو بالإشارة إن كان داخلها.
وأمّا حديث: «مَنْ أَشَارَ فِي صَلاَتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ، فَلَيُعِدْ صَلاَتَهُ»(٥- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب الإشارة في الصلاة: (944)، والدارقطني في «سننه»: (2/83)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. جاء في «نصب الراية» للزيلعي: (2/90): «قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ : سئل أحمد عن حديث من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد الصلاة ؟ فقال : لا يثبت إسناده ليس بشيء»، وقال أبو داود في «سننه» (1/312): «هذا الحديث وهم»، وضعف الحديثَ كذلك: النووي في «الخلاصة»: (1/511)، والألباني في «السلسلة الضعيفة»: (1104)) فهو حديث باطلٌ؛ لأنه مِن رواية أبي غطفان عن أبي هريرة وهو رجل مجهول.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

 

١- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة: (924)، وأحمد في «مسنده»: (4403)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (6/91)، والألباني في «صحيح الجامع»: (1892). قال ابن حجر في «فتح الباري» (13/498): «أصل هذه القصة في الصحيحين من رواية علقمة عن ابن مسعود لكن قال فيها إن في الصلاة لشغلا».
٢- أخرجه أبو داود كتاب «سننه» كتاب الصلاة، باب ردّ السلام في الصلاة: (927)، والبزار في «مسنده»: (4/194)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. والحديث صححه النووي في «الخلاصة»: (1/508)، والألباني في: «السلسلة الصحيحة»: (185).
٣- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب ردّ السلام في الصلاة: (925)، والترمذي في «سننه» كتاب مواقيت الصلاة، باب ما جاء في الإشارة في الصلاة: (367)، والنسائي في «سننه» كتاب السهو، باب ردّ السلام بالإشارة في الصلاة: (1186)، وأحمد في «مسنده»: (18951)، من حديث صهيب رضي الله عنه، والحديث صحّحه الألباني في «صحيح أبي داود»: (925).
٤- أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (3222)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
٥- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب الإشارة في الصلاة: (944)، والدارقطني في «سننه»: (2/83)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. جاء في «نصب الراية» للزيلعي: (2/90): «قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ : سئل أحمد عن حديث من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد الصلاة ؟ فقال : لا يثبت إسناده ليس بشيء»، وقال أبو داود في «سننه» (1/312): «هذا الحديث وهم»، وضعف الحديثَ كذلك: النووي في «الخلاصة»: (1/511)، والألباني في «السلسلة الضعيفة»: (1104).

حسن الظن .............. راحة للقلب


حسن الظن .. راحة للقلب



ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة ولا أسعد لنفسه من حسن الظن، فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس، وتكدر البال، وتتعب الجسد.


إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ، امتثالاً لقوله :<< إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا...>>.

وإذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة فإن أعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا، ولن يستطيعوا أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة: فرِّق تَسُد ؛ لأن القلوب متآلفة، والنفوس صافية.


من الأسباب المعينة على حُسن الظن:


1) الدعاء:


فإنه باب كل خير، وقد كان النبي  يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا.

2) إنزال النفس منزلة الغير:

فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه لحمله ذلك على إحسان الظن بالآخرين، وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين قال سبحانه: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً} [النور:12]. وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ، حتى إن الواحد حين يلقى أخاه ويسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور:61].


3) حمل الكلام على أحسن المحامل:


هكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً".


4) التماس الأعذار للآخرين:


فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار، واستحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير حتى قالوا: التمس لأخيك سبعين عذراً.


وقال ابن سيرين رحمه الله: " إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه ".

إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك:


تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا .. ... .. لعل له عذرًا وأنت تلوم


5) تجنب الحكم على النيات:


وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه، والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ.


6) استحضار آفات سوء الظن:


فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضي فضلاً عن خسارته لكل من يخالطه حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ ولو من غير قصد ، ثم إن من آفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه، وهو نوع من تزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32].

وأنكر سبحانه على اليهود هذا المسلك: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء:49].

إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك، خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم، وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين.


رزقنا الله قلوبًا سليمة، وأعاننا على إحسان الظن بإخواننا، والحمد لله رب العالمين.

تنبيهات على أخطاء وسنن في الصلاة


بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله وحده، الصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده، أما بعد:
تنبيهات على أخطاءٍ وسننٍ يغفل عنها كثير من المصلين في الصّلاة

- أولًا: من أخطاء المصلين:

1- الإسراع في المشي عند سماع الإقامة أو تكبيرة الرّكوع:
وهو خطأُ منتشرُ عند كثيرٍ من النّاس رغم علم أكثرهم بأنّه مخالف لقول النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصّلاة، وعليكم بالسّكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فأتمّوا» [رواه البخاري 636]، وهذه السّرعة تفوت السّكينة واحترام الصّلاة فيصلّ الإنسان إلى الصّفّ وقد حفزه النّفس فلا يحصل له تمام الخشوع، مع تشويشه على المصلين، ولا نقول له إلاّ كما قال -صّلى الله عليه وسلّم-: «زادك الله حرصًا ولا تعد» [رواه البخاري 783].

فائدة: إذا شك المصلي هل أدرك الرّكعة أم لا ؟ فإنّه لا يعتد بها ويسجد للسّهو.

2- تأخر المأموم إذا كان واحدًا عن الإمام قليلًا:
والسّنّة في ذلك أن لا يتقدم عنه ولا يتأخر، بل يقف حذائه عن يمينه، هكذا وقف عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- عندما صلّى خلف النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فأخذه وجعله عن يمينه، وقد ترجم البخاري لحديثه: "باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين" ومعناه كما قال الحافظ ابن حجر: "لا يتقدم ولا يتأخر عنه"، وفي بعض طرق حديث ابن عباس جاء فيه قول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: «ما شأني أجعلك حذائي -يعني في الصّلاة- فتخنس؟» [رواه الألباني 606 في السّلسلة الصّحيحة وقال: إسناده صحيح على شرط الشّيخين].

3- انشغال من فاته أول الركعة بقراءة دعاء الاستفتاح عن قراءة الفاتحة:
بعض المصلين يدخل مع الإمام في الصّلاة وقد بقي من الرّكعة يسيرًا، فيقرأ دعاء الاستفتاح ويستعيذ ثم يركع الإمام ولم يقرأ الفاتحة وهذا تلبيس؛ لأن الّذي شرع فيه من الاستفتاح والتّعوذ مسنونٌ، والّذي تركه من قراءة الفاتحة واجب فلا ينبغي أن يقدم عليه سنّة.


4- إشارة المصلي بإصبعه عند قراءة أو سماع آية فيها اسم الله أو صفته:
وهذه الإشارة بالإصبع فعلٌ زائدٌ في الصّلاة تحتاج إلى دليلٍ، والّذين نقلوا لم ينقلوا أنّه كان يحرك سبابته في هذا الموضع، نعم ثبت صفة صلاته -صلّى الله عليه وسلّم- في الليل: «إذا مرّ بآيةٍ فيها تسبيحٍ سبحّ. وإذا مر بسؤالٍ سأل. وإذا مر بتعوذٍ تعوذ» [رواه مسلم 772]، وهذا ذكرٌ باللسان وليس فيه تحريك للإصبع، على أن أكثر العلماء خصه بصلاة الليل دون الفرائض.

5- انتظار المسبوق بشيءٍ من الصّلاة قيام الإمام وعدم الدّخول معه على أيّة حالٍ حتى لو كان التّشهد الأخير: قال -صلّى الله عليه وسلّم-: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصّلاة، وعليكم بالسّكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فأتمّوا» [رواه البخاري 636].
قال الحافظ ابن حجر: "فيه استحباب الدّخول مع الإمام في أيّة حالٍ وُجد عليها"، فهذه الأحاديث صريحة في أنّ السّنّة دخول المسبوق مع الإمام على أيّة حالٍ كان عليها، فيخطئ بعض النّاس في انتظار قيام الإمام، أو انتظار سلام الإمام -إذا جاء في التّشهد الأخير-؛ لإقامة جماعة ثانية في المسجد، مع أنّ كثيرًا من السّلف كره إقامة جماعةٍ ثانيةٍ في المسجد الّذي له إمامٌ راتبٌ.

6- زيادة ألفاظ غير صحيحةٍ في أذكار الصّلاة:
منها : لفظة (والشكر) عند قول: «ربنا ولك الحمد» [متفقٌ عليه] بعد الرّفع من الرّكوع، وهذه الزيادة لم تثبت عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-.

ومنه قول : رب اغفر لي (ولوالدي ولجميع المسلمين) بين السّجدتين، والمشروع هو قول : «اللهمّ اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني» [رواه التّرمذي 284 وابن ماجه 740 وصححه الألباني]، نعم الدّعاء للوالدين والمسلمين مطلوب لكن ترتيبه في هذا الموضع دائمًا لا يصح، فلو دعا به أحيانًا في السّجود أو بين السّجدتين فلا بأس.

ومنه بعد السّلام من الصّلاة: الاستغفار بغير الصّفة الواردة كقول: (أستغفر الله العظيم الكريم الرّحمن...) أو (تكرار الاستغفار أكثر من ثلاث مرات) وكذلك زيادة (إنّك) ف يقولهم: (اللهمّ إنّك أنت السّلام) وزيادة (وتعاليت) في: (تباركت وتعاليت ذا الجلال ولإكرام) وللعلم فإن ألفاظ الأذكار مبناها على التّوقيف، فيقتصر على الوارد فقط ولا يزاد عليه؛ لأنّه بدعةٌ واستدراكٌ على الشّرع.

7- ومن أخطاء الجمعة: إذا دخل إلى المسجد يوم الجمعة والمؤذن يؤذن فمنهم من ينتظر حتى ينتهي الأذان ثم يصلّي تحية المسجد عند شروع الخطيب بالخطبة:
وهذا من الخطأ؛ لأن الاستماع إلى الخطبة فرضٌ، وإجابة المؤذن سنّةٌ، فالواجب عليه البدء بأداء تحية المسجد عند دخوله حتى يتفرغ لسماع الخطبة، نعم يصح الانتظار إذا دخل المسجد وقد اقتربت الإقامة في صلاة الجمعة أو غيرها لئلا يكون جالسًا بغير تحيةٍ أو متنفلًا حال إقامة الصّلاة.

- ثانيًا: من السّنن الّتي يغفل عنها كثر من المصلين:

1- تركه اتخاذ السّترة:
إلى عن ابن عمر -رضي الله عنهم قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-:«إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه. فإن أبي فليقاتله. فإنّ معه القرين» [رواه مسلم 506]، وعنه أيضًا قال: «أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان إذا خرج يوم العيد، أمر بالحربة فتوضع بين يديه. فيصلّي إليها. والنّاس وراءه. وكان يفعل ذلك في السّفر» [رواه البخاري 494 ومسلم 501]، وعن أبي سعيد -رضي الله عنه-: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-:«إذا صلّى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها...» [رواه ابن ماجه 788 وأبو داود 698 وقال الألباني: حسن صحيح].

- وقال الشّوكاني معلقًا على الحديث السّابق: "فيه أن اتخاذ السترة واجب، وذهب جمهور العلماء على أنّها سنّةٌ مؤكدةٌ لا ينبغي التّفريط فيها".

- وقد حرص السّلف الصّالح -رضوان الله عليهم- على السّترة في صلاتهم فجاءت أقوالهم وأفعالهم تترى في الحثّ عليها والأمر بها، والإنكار على من لم يصل إليها. فعن قرة بن إياس قال: رآني عمر بن الخطاب وأنا أصلي بين اسطوانتين، فأخذ بقفائي فأدناني إلى سترة، فقال: "صلِّ إليها" [رواه البخاري تعليقًا]، وعن ابن مسعود -رضي الله عنه: "أربع من الجفاء:.... وذكر منها: وصلاة الرّجل والناس يمرون بين يديه وليس بين يديه شيءٌ يستره" [صححه الألباني 1/97 في إرواه الغليل]..

وعن أنس -رضي الله عنه-: «لقد رأيت كبار أصحاب النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يبتدرون السّواري عند المغرب...... يصلون الرّكعتين قبل المغرب» [رواه البخاري 503].

- فوائد حول السّترة:
- السّترة للإمام والمنفرد أما المأموم فلا تشرع له.
- مقدار السّترة المجزئة طول مؤخرة الرّحل وتقدر 46.2 سم تقريبًا.
- لا فرق في السّترة بين مكة وغيرها.
- حديث اتخاذ الخط سترة فيه ضعفٌ، وأضعف منه حديث جعل السّترة إلى اليمين قليلاً أو إلى الشّمال.
- لا يجوز المرور بين يدي المصلّي سواء اتخذ سترة أم لا والحرمة مقيدة (بين يدي المصلّي) وقد قدّرها أكثر العلماء بثلاثة أذرع في حالة عدم اتخاذ سترة.
- ردُّ المارّ بين يدي المصلّي يكون بأسهل الوجوه فإن أبى فبأشدها.
- لا بأس من المرور بين يدي المأموم أو بين الصّفوف.

2- ترك الدّعاء في السّجود:
ويكفينا فيه حديث المصطفى -صلّى الله عليه وسلّم-: «أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجدٌ. فأكثروا الدّعاء» [رواه مسلم 482]، فيستحب للمسلم أن يعود نفسه على كثرة الدّعاء في السجود بعد التّسبيح، ومما ثبت عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في السّجود قوله: «اللهمّ اغفر لي ذنبي كلّه. دقَّه وجلَّه. وأوله وآخره. وعلانيته وسره» [رواه مسلم 483]، و«اللهمّ! لك سجدت. وبك آمنت. ولك أسلمت. سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره. تبارك الله أحسن الخالقين» [رواه مسلم 771]، و«اللهمّ! أعوذ برضاك من سخطك. وبمعافاتك من عقوبتك. وأعوذ بك منك. لا أحصى ثناءً عليك. أنت كما أثنيت على نفسك» [رواه مسلم 486] أو يختار ما يتيسر له من جوامع الدّعاء.

وصلّى الله على نبيّنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم.

ماذا يقول الله عز وجل لاهل الجنة


  بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سيد الأولين والآخرين
وعلى آله وصحبه أجمعين .. إلـى يوم الدين اما بعد :


فأفضل نعيم أهل الجنة رؤية وجهه تبارك وتعالى وتكليمه اياهم

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
ال عمران :77

وقال في حق الذين يكتمون ما انزل الله من البينات والهدى لا يكلمهم الله يوم القيامة
 فلو كان لا يكلم عباده المؤمنين لكانوا في ذلك هم وأعداؤه سواء
ولم يكن في تخصيص أعدائه بأنه لا يكلمهم فائدة أصلا

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
«إن الله عز وجل
يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة،
فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك
فيقولهل رضيتم؟
فيقولون: وما لنالا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك
فيقولألا أعطيكم أفضل من ذلك؟
فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟
فيقولأحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا» 
أخرجه البخاري (6549)، ومسلم (2829).

إن الفوز برضوان الله جل وعلا هو غاية ما يتمناه المؤمنون الصادقون،
 فرضوان الله جل وعلا أعظم
من نعيم الجنة التي فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

وعن صهيب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
«إذا دخل أهل الجنة الجنة
يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟
فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار؟
فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم»
ثم تلا هذه الآية: { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ }
رواه مسلم والترمذي والنسائي وصححه الألباني برقم (3105)

اللهم نسألك باسمك الأعظم الذي إذا سئل به أعطيت، وإذا دعيت به أجبت يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. نسألك اللهم أن ترزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة،
يا سميع
 يا عليم.
 آمين.
هذا والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محبة النبي صلى الله عليه وسلم بين الإتباع والإبتداع


بسم الله الرحمن الرحيم
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم أصل عظيم من أصول الدين , بل إن إيمان العبد متوقف على وجود هذه المحبة ,فلا يدخل المسلم في عِداد المؤمنين الناجين حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحبَّ إليه من نفسه التي بين جنبيه ومن ولده ووالده والناس أجمعين , قال عز وجل :{ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين }(التوبة 24) . وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ).
وهذه المحبة وإن كانت عملا قلبيا, إلا أن آثارها ودلائلها لابد وأن تظهر على جوارح الإنسان , وفي سلوكه وأفعاله , فالمحبة لها مظاهر وشواهد تميز المحب الصادق من المدعي الكاذب , وتميز من سلك مسلكا صحيحا ممن سلك مسالك منحرفة في التعبير عن هذه المحبة .
وأول هذه الشواهد والدلائل طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه , فإن أقوى شاهد على صدق الحب - أيا كان نوعه - هو موافقة المحب لمحبوبه , وبدون هذه الموافقة يصير الحب دعوى كاذبة , ولذلك كان أكبر دليل على صدق الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو طاعته واتباعه , فالاتباع هو دليل المحبة الأول , وشاهدها الأمثل , بل كلما عظم الحب زادت الطاعة له صلى الله عليه وسلم , فالطاعة إذا هي ثمرة المحبة , ولذلك حسم القرآن دلائل المحبة لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام في آية المحنة وهي قوله جل وعلا : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم }(آل عمران: 31), فإذا كان الله عز وجل قد جعل اتباع نبيه دليلا على حبه سبحانه , فهو من باب أولى دليل على حب النبي صلى الله عليه وسلم , قال الحسن البصري رحمه الله " زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية .وصدق القائل :تعصي الإله وأنت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع 
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
فالصادق في حب النبي صلى الله عليه وسلم , هو من أطاعه واقتدى به , وآثر ما يحبه الله ورسوله على هوى نفسه .
ومن دلائل محبته صلى الله عليه وسلم تعظيمه وتوقيره والأدب معه , بما يقتضيه مقام النبوة والرسالة من كمال الأدب وتمام التوقير , وهو من أعظم مظاهر حبه , ومن آكد حقوقه صلى الله عليه وسلم على أمته , كما أنه من أهم واجبات الدين , قال تعالى : { إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا . لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا }(الفتح: 9) . فالتسبيح لله عز وجل , والتعزير والتوقير للنبي صلى الله عليه وسلم , وهو بمعنى التعظيم .
ومن الأدب معه صلى الله عليه وسلم تقديمه على كل أحد , والثناء عليه بما هو أهله , وتوقير حديثه , وعدم رفع الصوت عليه أو التقديم بين يديه , وكثرة الصلاة والسلام عليه.
ومن دلائل هذه المحبة أيضا الاحتكام إلى سنته وشريعته , فقد أقسم الله عز وجل بنفسه أن إيمان العبد لا يتحقق حتى يرضى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع شؤونه وأحواله , وحتى لا يبقى في صدره أي حرج أو اعتراض على هذا الحكم , فقال سبحانه : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما }(النساء: 65) , وجعل الإعراض عن سنته وترك التحاكم إليها من علامات النفاق والعياذ بالله , فقال تعالى: { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا . وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا } (النساء: 60-61).
ومن الدلائل أيضا على محبته صلى الله عليه وسلم الذَّبُّ عنه, والدفاع عن سنته, ضد كل مبطل ومشكك, والحرص على نشرها بين الناس صافية نقية من كل ما علق بها منشوائب البدع.
وإن مما يؤسف له أن مفهوم محبة الرسول عليه الصلاة والسلام قد فسد وانحرف عند كثير من المسلمين , وخصوصاً في هذه العصور المتأخرة , فبعد أن كانت هذه المحبة تعني إيثار الرسول صلى الله عليه وسلم على كل مخلوق , وطاعته واتباعه , صار مفهومها عند البعض عبادته ودعاؤه , وتأليف الصلوات المبتدعة , وعمل الموالد , وإنشاد القصائد والمدائح في الاستغاثة به , وصرف وجوه العبادة إليه من دون الله عز وجل , وبعد أن كان تعظيم الرسول الله صلى الله عليه وسلم بتوقيره والأدب معه , صار التعظيم عندهم هو الغلو فيه بإخراجه عن حد البشرية , ورفعه إلى مرتبة الألوهية , وكل ذلك من الفساد والانحراف الذي طرأ على معنى المحبة ومفهومها .
ومن ذلك ما يفعله كثير من المسلمين في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من الاحتفال بذكرى المولد النبوي , والاجتماع لإنشاد القصائد والمدائح , التي ربما اشتملت على الأمور الشركية المحرمة , وقد يصاحب ذلك الاختلاط بين الرجال والنساء , وسماع الملاهي , ونحو ذلك مما لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم , ولم يكن عليه سلف الأمة , ولو كان خيرا لسبقونا إليه .
إن المحبة أخي المسلم ليست ترانيم تغنى ولا قصائد تنشد ولا كلمات تقال , ولكنها طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم , وعمل بالمنهج الذي حمله ودعا إليه , وإلا فأي تعظيم أو محبة للنبي صلى الله عليه وسلم لدى من شك في خبره , أو استنكف عن طاعته , أو تعمد مخالفته , أو ابتدع في دينه , فاحرص على فهم المحبة فهما صحيحا وأن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتك في كل أقوالك وأفعالك ففي ذلك الخير لك في الدنيا والآخرة , قال الله جل وعلا : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا }(الأحزاب:21)

Share

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More