Rechercher dans ce blog

mercredi 12 octobre 2011

اعصي الله ... لاكن بهذه الشروط

جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم فقال له يا أبا إسحاق إني مسرف على نفسي فاعرض علي ما يكون لها زاجرا ومستنقذا لقلبي
 قال إن قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية ولم توبقك لذة.

 قال هات يا أبا إسحاق.

 قال أما الأولى فإذا أردت أن تعصي الله عز وجل فلا تأكل رزقه قال فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه قال له يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه قال: لا، هات الثانية

 قال الثانيه اذا أردت أن تعصى الله فلا تسكن شيئا من بلاده قال الرجل هذه أعظم من الأولى يا هذا إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له فأين أسكن قال يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه قال: لا ، هات الثالثة

 قال الثالثه إذا أردت أن تعصى الله وأنت تحت رزقه وفي بلاده فانظر موضعا لا يراك فيه مبارزا له فاعصه فيه قال يا إبراهيم كيف هذا وهو مطلع على ما في السرائر قال يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه وهو يراك ويرى ما تجاهره به قال : لا ، هات الرابعة

 قال الرابعه: إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فقل له أخرني حتى أتوب توبة نصوحا وأعمل لله عملا صاحلا قال لا يقبل مني قال يا هذا فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب وتعلم أنه إذا جاء لم يكن له تأخير فكيف ترجو وجه الخلاص قال هات الخامسة

 قال الخامسه : إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذونك إلى النار فلا تذهب معهم قال لا يدعونني ولا يقبلون مني قال فكيف ترجو النجاة إذا قال له: يا إبراهيم حسبي حسبي أنا أستغفر الله وأتوب إليه (وظل الرجل مع ابراهيم ابن ادهم والزمه العبادة الى ان فارقهم الموت





 __________________

vendredi 7 octobre 2011

ادعيه لمن بحتاج الدعاء

بسم الله الرحمن الرحيم


- لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين.

- رب أنى ظلمت نفسى فاغفر لى,انه لا يغفر الذنوب الا انت.

- رب أنى ظلمت نفسى و الا تغفر لى و ترحمنى لأكونن من الخاسرين.

- رب لا تذرنى فردا و أنت خير الوارثين.

- اللهم أجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

- ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا و اغفر لنا ربنا انك أنت العزيز الحكيم.

-اللهم آتنا فى الدنيا حسنة و فى الاخرة حسنة و قنا عذاب النار.

- اللهم أغفر لوالدى و ارحمهما كما ربيانى صغيرا.

- ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا,ربنا و لا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا,ربنا و لا تحملنا ما لا طاقة لنا به,و أعف عنا و أغفر لنا و أرحمنا,أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.

- ربنا اغفر لنا ذنوبنا و كفر عنا سيئاتنا و توفنا مع الأبرار,ربنا و آتنا ما وعدتنا على رسلك و لا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد.

- ربنا اغفر لنا ذنوبنا و اسرافنا فى أمرنا و ثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين.

- ربنا آتنا ثواب الدنيا و حسن ثواب الآخرة.

- ربنا اغفر لنا و لاخواننا الذين سبقونا بالايمان,ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا, ربنا انك رؤوف رحيم.

- ربنا أفرغ علينا صبرا و توفنا مسلمين , و ألحقنا بالصالحين.

- ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين.

- ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و أجعلنا للمتقين اماما , رب اجعلنى مقيم الصلاة و من ذريتى ربنا و تقبل دعائنا,

ربنا اغفر لى و لوالدى و للمؤمنين يوم يقوم الحساب.

- ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة أنك أنت الوهاب , ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ان الله لا يخلف الميعاد.

- رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على و على والدى , وأن أعمل صالحا ترضاه , و أصلح لى فى ذريتى انى تبت اليك و انى من المسلمين.

- رب أنزلنى منازل النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين , و حسن أولئك رفيقا .

- رب أدخلنى مدخل صدق و أخرجنى مخرج صدق , و اجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا.

- اللهم حبب الينا الايمان و زينه فى قلوبنا , و كره الينا الكفر و الفسوق و العصيان , و أجعلنا من الراشدين , و أجعلنا هداة مهتدين, غير ضالين و لا مضلين.

- ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ا ن عذابها كان غراما انها ساءت مستقرا و مقاما , ربنا أصرف عنا السوء و الفحشاء و اجعلنا من عبادك المخلصين .

- رب أشرح لى صدرى و يسر لى أمرى , و أحلل عقدة لسانى يفقهوا قولى.

- اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.

- اللهم عافنا و اعف عنا فى الدنيا و الآخرة.

- اللهم اغفر لى و لوالدى, و لأصحاب الحقوق على,و لمن لهم فضل على , و للمؤمنين و للمؤمنات والمسلمين و المسلمات عدد خلقك و رضا نفسك و زنة عرشك و مداد كلماتك.

- اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى, و أصلح لى دنياى التى فيها معاشى , أصلح لى آخرتى التى فيها معادى , و اجعل الحياة زيادة لى فى كل خير , و اجعل الموت راحة لى من كل شر.

- اللهم فرج همنا , و نفس كربنا , و أقض عنا ديننا , و اشف مرضانا , و ارحم موتانا , و اهلك اعدائنا .

- اللهم اجعلنا يا مولانا من عتقائك من النار و من المقبولين و من ورثة جنة النعيم.

- ربنا تقبل منا صلاتنا و قيامنا و ركوعنا و سجودنا و دعاءنا و صالح اعمالنا و اجزنا عنه خير الجزاء , اللهم اجزنا جزاء الصابرين المحسنين.

- اللهم باعد بينى و بين خطاياى كما باعدت بين المشرق و المغرب , اللهم نقنى من خطاياى كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس , اللهم أغسلنى من خطاياى بالماء و الثلج و البرد.

- يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى كله , و لا تكلنى الى نفسى طرفة عين أو أقل منها.

- أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفى مرضى المسلمين و يشفينى , اللهم لا شفاء الا شفاؤك , اللهم انا نسألك شفاء لا يغادر سقما , اذهب البأس رب الناس , اللهم انا نعوذ بك من عضال الداء و شماتة الأعداء و خيبة الرجاء.

- اللهم أكلأنا بعنايتك و رعايتك , و أدخلنا فى ستورك الحصينة و كفالتك الأمينة.

- اللهم أرحمنا فأنت بنا راحم , و لا تعذبنا فأنت علينا قادر و الطف بنا يا مولانا فيما جرت به المقادير.

- اللهم ارفع مقتك و غضبك عنا , الهم قنا و اصرف عنا شر ما قضيت , اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا , اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك و لا يرحمنا

كيفية رد المصلي السلام وهو ساجد


إِنَّ الحَمدَ لِلَّهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعدُ: فَإِنَّ خَيرَ الكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيرَ الهَديِ هَديُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و سلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحدَثَاتُهَا؛ وَكُلَّ مُحدَثَةٍ بِدعَةٌ، وَكُلَّ بِدعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ و بعد :
 
حياكم الله مشرفـي و أعضاء و رواد المنتدى الطيب
~ كيفية رد المصلي السلام وهو ساجد لفضيلة الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله ~
 
السـؤال:
كيف يكون الردُّ على مَن ألقى السلام أثناء الصلاة في حالة السجود وإذا كان لا يمكن الردُّ عليه فهل على السائل أن لا يلقي السلام؟
الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فردُّ السلامِ في الصلاة على من سَلَّم على المُصلِّي واجبٌ؛ لأنَّ الردَّ بالقول واجبٌ على الكفاية ما لم يتعيَّن، ولَمَّا تعذَّر الردُّ بالقول في الصلاة لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لاَ تَكَلَّمُوا فِي الصَّلاَةِ»(١- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة: (924)، وأحمد في «مسنده»: (4403)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (6/91)، والألباني في «صحيح الجامع»: (1892). قال ابن حجر في «فتح الباري» (13/498): «أصل هذه القصة في الصحيحين من رواية علقمة عن ابن مسعود لكن قال فيها إن في الصلاة لشغلا»)، فإنه يبقى الردُّ بأيِّ ممكنٍ، وقد أمكن الإشارةُ بيده أو برأسه أو بأُصبُعه، وقد جعله الشارع ردًّا وسمَّاه الصحابة ردًّا، وهذا القول هو أقرب الأقوال للدليل، فقد ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَتْهُ الأَنْصَارُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَقُلْتُ لِبِلاَلٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ، هَكَذَا، وَبَسَطَ كَفَّهُ، وَبَسَطَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ كَفَّهُ، وَجَعَلَ بَطْنَهُ أَسْفَلَ، وَجَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى فَوْقٍ»(٢- أخرجه أبو داود كتاب «سننه» كتاب الصلاة، باب ردّ السلام في الصلاة: (927)، والبزار في «مسنده»: (4/194)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. والحديث صححه النووي في «الخلاصة»: (1/508)، والألباني في: «السلسلة الصحيحة»: (185))، وعن صهيب رضي الله عنه أنه قال: «مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -وَهُوَ يُصَلِّي- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ إِشَارَةً، قَالَ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ: إِشَارَةً بِإِصْبَعِه»(٣- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب ردّ السلام في الصلاة: (925)، والترمذي في «سننه» كتاب مواقيت الصلاة، باب ما جاء في الإشارة في الصلاة: (367)، والنسائي في «سننه» كتاب السهو، باب ردّ السلام بالإشارة في الصلاة: (1186)، وأحمد في «مسنده»: (18951)، من حديث صهيب رضي الله عنه، والحديث صحّحه الألباني في «صحيح أبي داود»: (925))، وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه: «أَنَّهُ سَلّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَوْمَأَ لَهُ بِرَأْسِهِ»(٤- أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (3222)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه).
ومن مجمل هذه الأحاديث فيمكن الردُّ على من ألقى السلام أثناءَ الصلاة وفي حالة السجود بالممكِن من الإشارة فإن لم يستطع بيده فبأُصبُعه، فإن لم يقدر فيؤَّخر ردَّ السلامِ بعد الرفع من السجود، ويكفيه غيرُه إن ردَّ السلامَ عليه سواء بالقول لمن كان خارج الصلاة أو بالإشارة إن كان داخلها.
وأمّا حديث: «مَنْ أَشَارَ فِي صَلاَتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ، فَلَيُعِدْ صَلاَتَهُ»(٥- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب الإشارة في الصلاة: (944)، والدارقطني في «سننه»: (2/83)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. جاء في «نصب الراية» للزيلعي: (2/90): «قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ : سئل أحمد عن حديث من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد الصلاة ؟ فقال : لا يثبت إسناده ليس بشيء»، وقال أبو داود في «سننه» (1/312): «هذا الحديث وهم»، وضعف الحديثَ كذلك: النووي في «الخلاصة»: (1/511)، والألباني في «السلسلة الضعيفة»: (1104)) فهو حديث باطلٌ؛ لأنه مِن رواية أبي غطفان عن أبي هريرة وهو رجل مجهول.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

 

١- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة: (924)، وأحمد في «مسنده»: (4403)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (6/91)، والألباني في «صحيح الجامع»: (1892). قال ابن حجر في «فتح الباري» (13/498): «أصل هذه القصة في الصحيحين من رواية علقمة عن ابن مسعود لكن قال فيها إن في الصلاة لشغلا».
٢- أخرجه أبو داود كتاب «سننه» كتاب الصلاة، باب ردّ السلام في الصلاة: (927)، والبزار في «مسنده»: (4/194)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. والحديث صححه النووي في «الخلاصة»: (1/508)، والألباني في: «السلسلة الصحيحة»: (185).
٣- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب ردّ السلام في الصلاة: (925)، والترمذي في «سننه» كتاب مواقيت الصلاة، باب ما جاء في الإشارة في الصلاة: (367)، والنسائي في «سننه» كتاب السهو، باب ردّ السلام بالإشارة في الصلاة: (1186)، وأحمد في «مسنده»: (18951)، من حديث صهيب رضي الله عنه، والحديث صحّحه الألباني في «صحيح أبي داود»: (925).
٤- أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (3222)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
٥- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الصلاة، باب الإشارة في الصلاة: (944)، والدارقطني في «سننه»: (2/83)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. جاء في «نصب الراية» للزيلعي: (2/90): «قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ : سئل أحمد عن حديث من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد الصلاة ؟ فقال : لا يثبت إسناده ليس بشيء»، وقال أبو داود في «سننه» (1/312): «هذا الحديث وهم»، وضعف الحديثَ كذلك: النووي في «الخلاصة»: (1/511)، والألباني في «السلسلة الضعيفة»: (1104).

حسن الظن .............. راحة للقلب


حسن الظن .. راحة للقلب



ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة ولا أسعد لنفسه من حسن الظن، فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس، وتكدر البال، وتتعب الجسد.


إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ، امتثالاً لقوله :<< إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا...>>.

وإذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة فإن أعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا، ولن يستطيعوا أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة: فرِّق تَسُد ؛ لأن القلوب متآلفة، والنفوس صافية.


من الأسباب المعينة على حُسن الظن:


1) الدعاء:


فإنه باب كل خير، وقد كان النبي  يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا.

2) إنزال النفس منزلة الغير:

فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه لحمله ذلك على إحسان الظن بالآخرين، وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين قال سبحانه: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً} [النور:12]. وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ، حتى إن الواحد حين يلقى أخاه ويسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور:61].


3) حمل الكلام على أحسن المحامل:


هكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً".


4) التماس الأعذار للآخرين:


فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار، واستحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير حتى قالوا: التمس لأخيك سبعين عذراً.


وقال ابن سيرين رحمه الله: " إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه ".

إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك:


تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا .. ... .. لعل له عذرًا وأنت تلوم


5) تجنب الحكم على النيات:


وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه، والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ.


6) استحضار آفات سوء الظن:


فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضي فضلاً عن خسارته لكل من يخالطه حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ ولو من غير قصد ، ثم إن من آفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه، وهو نوع من تزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32].

وأنكر سبحانه على اليهود هذا المسلك: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء:49].

إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك، خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم، وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين.


رزقنا الله قلوبًا سليمة، وأعاننا على إحسان الظن بإخواننا، والحمد لله رب العالمين.

تنبيهات على أخطاء وسنن في الصلاة


بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله وحده، الصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده، أما بعد:
تنبيهات على أخطاءٍ وسننٍ يغفل عنها كثير من المصلين في الصّلاة

- أولًا: من أخطاء المصلين:

1- الإسراع في المشي عند سماع الإقامة أو تكبيرة الرّكوع:
وهو خطأُ منتشرُ عند كثيرٍ من النّاس رغم علم أكثرهم بأنّه مخالف لقول النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصّلاة، وعليكم بالسّكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فأتمّوا» [رواه البخاري 636]، وهذه السّرعة تفوت السّكينة واحترام الصّلاة فيصلّ الإنسان إلى الصّفّ وقد حفزه النّفس فلا يحصل له تمام الخشوع، مع تشويشه على المصلين، ولا نقول له إلاّ كما قال -صّلى الله عليه وسلّم-: «زادك الله حرصًا ولا تعد» [رواه البخاري 783].

فائدة: إذا شك المصلي هل أدرك الرّكعة أم لا ؟ فإنّه لا يعتد بها ويسجد للسّهو.

2- تأخر المأموم إذا كان واحدًا عن الإمام قليلًا:
والسّنّة في ذلك أن لا يتقدم عنه ولا يتأخر، بل يقف حذائه عن يمينه، هكذا وقف عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- عندما صلّى خلف النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فأخذه وجعله عن يمينه، وقد ترجم البخاري لحديثه: "باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين" ومعناه كما قال الحافظ ابن حجر: "لا يتقدم ولا يتأخر عنه"، وفي بعض طرق حديث ابن عباس جاء فيه قول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: «ما شأني أجعلك حذائي -يعني في الصّلاة- فتخنس؟» [رواه الألباني 606 في السّلسلة الصّحيحة وقال: إسناده صحيح على شرط الشّيخين].

3- انشغال من فاته أول الركعة بقراءة دعاء الاستفتاح عن قراءة الفاتحة:
بعض المصلين يدخل مع الإمام في الصّلاة وقد بقي من الرّكعة يسيرًا، فيقرأ دعاء الاستفتاح ويستعيذ ثم يركع الإمام ولم يقرأ الفاتحة وهذا تلبيس؛ لأن الّذي شرع فيه من الاستفتاح والتّعوذ مسنونٌ، والّذي تركه من قراءة الفاتحة واجب فلا ينبغي أن يقدم عليه سنّة.


4- إشارة المصلي بإصبعه عند قراءة أو سماع آية فيها اسم الله أو صفته:
وهذه الإشارة بالإصبع فعلٌ زائدٌ في الصّلاة تحتاج إلى دليلٍ، والّذين نقلوا لم ينقلوا أنّه كان يحرك سبابته في هذا الموضع، نعم ثبت صفة صلاته -صلّى الله عليه وسلّم- في الليل: «إذا مرّ بآيةٍ فيها تسبيحٍ سبحّ. وإذا مر بسؤالٍ سأل. وإذا مر بتعوذٍ تعوذ» [رواه مسلم 772]، وهذا ذكرٌ باللسان وليس فيه تحريك للإصبع، على أن أكثر العلماء خصه بصلاة الليل دون الفرائض.

5- انتظار المسبوق بشيءٍ من الصّلاة قيام الإمام وعدم الدّخول معه على أيّة حالٍ حتى لو كان التّشهد الأخير: قال -صلّى الله عليه وسلّم-: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصّلاة، وعليكم بالسّكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فأتمّوا» [رواه البخاري 636].
قال الحافظ ابن حجر: "فيه استحباب الدّخول مع الإمام في أيّة حالٍ وُجد عليها"، فهذه الأحاديث صريحة في أنّ السّنّة دخول المسبوق مع الإمام على أيّة حالٍ كان عليها، فيخطئ بعض النّاس في انتظار قيام الإمام، أو انتظار سلام الإمام -إذا جاء في التّشهد الأخير-؛ لإقامة جماعة ثانية في المسجد، مع أنّ كثيرًا من السّلف كره إقامة جماعةٍ ثانيةٍ في المسجد الّذي له إمامٌ راتبٌ.

6- زيادة ألفاظ غير صحيحةٍ في أذكار الصّلاة:
منها : لفظة (والشكر) عند قول: «ربنا ولك الحمد» [متفقٌ عليه] بعد الرّفع من الرّكوع، وهذه الزيادة لم تثبت عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-.

ومنه قول : رب اغفر لي (ولوالدي ولجميع المسلمين) بين السّجدتين، والمشروع هو قول : «اللهمّ اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني» [رواه التّرمذي 284 وابن ماجه 740 وصححه الألباني]، نعم الدّعاء للوالدين والمسلمين مطلوب لكن ترتيبه في هذا الموضع دائمًا لا يصح، فلو دعا به أحيانًا في السّجود أو بين السّجدتين فلا بأس.

ومنه بعد السّلام من الصّلاة: الاستغفار بغير الصّفة الواردة كقول: (أستغفر الله العظيم الكريم الرّحمن...) أو (تكرار الاستغفار أكثر من ثلاث مرات) وكذلك زيادة (إنّك) ف يقولهم: (اللهمّ إنّك أنت السّلام) وزيادة (وتعاليت) في: (تباركت وتعاليت ذا الجلال ولإكرام) وللعلم فإن ألفاظ الأذكار مبناها على التّوقيف، فيقتصر على الوارد فقط ولا يزاد عليه؛ لأنّه بدعةٌ واستدراكٌ على الشّرع.

7- ومن أخطاء الجمعة: إذا دخل إلى المسجد يوم الجمعة والمؤذن يؤذن فمنهم من ينتظر حتى ينتهي الأذان ثم يصلّي تحية المسجد عند شروع الخطيب بالخطبة:
وهذا من الخطأ؛ لأن الاستماع إلى الخطبة فرضٌ، وإجابة المؤذن سنّةٌ، فالواجب عليه البدء بأداء تحية المسجد عند دخوله حتى يتفرغ لسماع الخطبة، نعم يصح الانتظار إذا دخل المسجد وقد اقتربت الإقامة في صلاة الجمعة أو غيرها لئلا يكون جالسًا بغير تحيةٍ أو متنفلًا حال إقامة الصّلاة.

- ثانيًا: من السّنن الّتي يغفل عنها كثر من المصلين:

1- تركه اتخاذ السّترة:
إلى عن ابن عمر -رضي الله عنهم قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-:«إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه. فإن أبي فليقاتله. فإنّ معه القرين» [رواه مسلم 506]، وعنه أيضًا قال: «أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان إذا خرج يوم العيد، أمر بالحربة فتوضع بين يديه. فيصلّي إليها. والنّاس وراءه. وكان يفعل ذلك في السّفر» [رواه البخاري 494 ومسلم 501]، وعن أبي سعيد -رضي الله عنه-: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-:«إذا صلّى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها...» [رواه ابن ماجه 788 وأبو داود 698 وقال الألباني: حسن صحيح].

- وقال الشّوكاني معلقًا على الحديث السّابق: "فيه أن اتخاذ السترة واجب، وذهب جمهور العلماء على أنّها سنّةٌ مؤكدةٌ لا ينبغي التّفريط فيها".

- وقد حرص السّلف الصّالح -رضوان الله عليهم- على السّترة في صلاتهم فجاءت أقوالهم وأفعالهم تترى في الحثّ عليها والأمر بها، والإنكار على من لم يصل إليها. فعن قرة بن إياس قال: رآني عمر بن الخطاب وأنا أصلي بين اسطوانتين، فأخذ بقفائي فأدناني إلى سترة، فقال: "صلِّ إليها" [رواه البخاري تعليقًا]، وعن ابن مسعود -رضي الله عنه: "أربع من الجفاء:.... وذكر منها: وصلاة الرّجل والناس يمرون بين يديه وليس بين يديه شيءٌ يستره" [صححه الألباني 1/97 في إرواه الغليل]..

وعن أنس -رضي الله عنه-: «لقد رأيت كبار أصحاب النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يبتدرون السّواري عند المغرب...... يصلون الرّكعتين قبل المغرب» [رواه البخاري 503].

- فوائد حول السّترة:
- السّترة للإمام والمنفرد أما المأموم فلا تشرع له.
- مقدار السّترة المجزئة طول مؤخرة الرّحل وتقدر 46.2 سم تقريبًا.
- لا فرق في السّترة بين مكة وغيرها.
- حديث اتخاذ الخط سترة فيه ضعفٌ، وأضعف منه حديث جعل السّترة إلى اليمين قليلاً أو إلى الشّمال.
- لا يجوز المرور بين يدي المصلّي سواء اتخذ سترة أم لا والحرمة مقيدة (بين يدي المصلّي) وقد قدّرها أكثر العلماء بثلاثة أذرع في حالة عدم اتخاذ سترة.
- ردُّ المارّ بين يدي المصلّي يكون بأسهل الوجوه فإن أبى فبأشدها.
- لا بأس من المرور بين يدي المأموم أو بين الصّفوف.

2- ترك الدّعاء في السّجود:
ويكفينا فيه حديث المصطفى -صلّى الله عليه وسلّم-: «أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجدٌ. فأكثروا الدّعاء» [رواه مسلم 482]، فيستحب للمسلم أن يعود نفسه على كثرة الدّعاء في السجود بعد التّسبيح، ومما ثبت عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في السّجود قوله: «اللهمّ اغفر لي ذنبي كلّه. دقَّه وجلَّه. وأوله وآخره. وعلانيته وسره» [رواه مسلم 483]، و«اللهمّ! لك سجدت. وبك آمنت. ولك أسلمت. سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره. تبارك الله أحسن الخالقين» [رواه مسلم 771]، و«اللهمّ! أعوذ برضاك من سخطك. وبمعافاتك من عقوبتك. وأعوذ بك منك. لا أحصى ثناءً عليك. أنت كما أثنيت على نفسك» [رواه مسلم 486] أو يختار ما يتيسر له من جوامع الدّعاء.

وصلّى الله على نبيّنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم.

ماذا يقول الله عز وجل لاهل الجنة


  بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سيد الأولين والآخرين
وعلى آله وصحبه أجمعين .. إلـى يوم الدين اما بعد :


فأفضل نعيم أهل الجنة رؤية وجهه تبارك وتعالى وتكليمه اياهم

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
ال عمران :77

وقال في حق الذين يكتمون ما انزل الله من البينات والهدى لا يكلمهم الله يوم القيامة
 فلو كان لا يكلم عباده المؤمنين لكانوا في ذلك هم وأعداؤه سواء
ولم يكن في تخصيص أعدائه بأنه لا يكلمهم فائدة أصلا

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
«إن الله عز وجل
يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة،
فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك
فيقولهل رضيتم؟
فيقولون: وما لنالا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك
فيقولألا أعطيكم أفضل من ذلك؟
فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟
فيقولأحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا» 
أخرجه البخاري (6549)، ومسلم (2829).

إن الفوز برضوان الله جل وعلا هو غاية ما يتمناه المؤمنون الصادقون،
 فرضوان الله جل وعلا أعظم
من نعيم الجنة التي فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

وعن صهيب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
«إذا دخل أهل الجنة الجنة
يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟
فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار؟
فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم»
ثم تلا هذه الآية: { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ }
رواه مسلم والترمذي والنسائي وصححه الألباني برقم (3105)

اللهم نسألك باسمك الأعظم الذي إذا سئل به أعطيت، وإذا دعيت به أجبت يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. نسألك اللهم أن ترزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة،
يا سميع
 يا عليم.
 آمين.
هذا والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محبة النبي صلى الله عليه وسلم بين الإتباع والإبتداع


بسم الله الرحمن الرحيم
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم أصل عظيم من أصول الدين , بل إن إيمان العبد متوقف على وجود هذه المحبة ,فلا يدخل المسلم في عِداد المؤمنين الناجين حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحبَّ إليه من نفسه التي بين جنبيه ومن ولده ووالده والناس أجمعين , قال عز وجل :{ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين }(التوبة 24) . وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ).
وهذه المحبة وإن كانت عملا قلبيا, إلا أن آثارها ودلائلها لابد وأن تظهر على جوارح الإنسان , وفي سلوكه وأفعاله , فالمحبة لها مظاهر وشواهد تميز المحب الصادق من المدعي الكاذب , وتميز من سلك مسلكا صحيحا ممن سلك مسالك منحرفة في التعبير عن هذه المحبة .
وأول هذه الشواهد والدلائل طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه , فإن أقوى شاهد على صدق الحب - أيا كان نوعه - هو موافقة المحب لمحبوبه , وبدون هذه الموافقة يصير الحب دعوى كاذبة , ولذلك كان أكبر دليل على صدق الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو طاعته واتباعه , فالاتباع هو دليل المحبة الأول , وشاهدها الأمثل , بل كلما عظم الحب زادت الطاعة له صلى الله عليه وسلم , فالطاعة إذا هي ثمرة المحبة , ولذلك حسم القرآن دلائل المحبة لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام في آية المحنة وهي قوله جل وعلا : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم }(آل عمران: 31), فإذا كان الله عز وجل قد جعل اتباع نبيه دليلا على حبه سبحانه , فهو من باب أولى دليل على حب النبي صلى الله عليه وسلم , قال الحسن البصري رحمه الله " زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية .وصدق القائل :تعصي الإله وأنت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع 
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
فالصادق في حب النبي صلى الله عليه وسلم , هو من أطاعه واقتدى به , وآثر ما يحبه الله ورسوله على هوى نفسه .
ومن دلائل محبته صلى الله عليه وسلم تعظيمه وتوقيره والأدب معه , بما يقتضيه مقام النبوة والرسالة من كمال الأدب وتمام التوقير , وهو من أعظم مظاهر حبه , ومن آكد حقوقه صلى الله عليه وسلم على أمته , كما أنه من أهم واجبات الدين , قال تعالى : { إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا . لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا }(الفتح: 9) . فالتسبيح لله عز وجل , والتعزير والتوقير للنبي صلى الله عليه وسلم , وهو بمعنى التعظيم .
ومن الأدب معه صلى الله عليه وسلم تقديمه على كل أحد , والثناء عليه بما هو أهله , وتوقير حديثه , وعدم رفع الصوت عليه أو التقديم بين يديه , وكثرة الصلاة والسلام عليه.
ومن دلائل هذه المحبة أيضا الاحتكام إلى سنته وشريعته , فقد أقسم الله عز وجل بنفسه أن إيمان العبد لا يتحقق حتى يرضى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع شؤونه وأحواله , وحتى لا يبقى في صدره أي حرج أو اعتراض على هذا الحكم , فقال سبحانه : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما }(النساء: 65) , وجعل الإعراض عن سنته وترك التحاكم إليها من علامات النفاق والعياذ بالله , فقال تعالى: { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا . وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا } (النساء: 60-61).
ومن الدلائل أيضا على محبته صلى الله عليه وسلم الذَّبُّ عنه, والدفاع عن سنته, ضد كل مبطل ومشكك, والحرص على نشرها بين الناس صافية نقية من كل ما علق بها منشوائب البدع.
وإن مما يؤسف له أن مفهوم محبة الرسول عليه الصلاة والسلام قد فسد وانحرف عند كثير من المسلمين , وخصوصاً في هذه العصور المتأخرة , فبعد أن كانت هذه المحبة تعني إيثار الرسول صلى الله عليه وسلم على كل مخلوق , وطاعته واتباعه , صار مفهومها عند البعض عبادته ودعاؤه , وتأليف الصلوات المبتدعة , وعمل الموالد , وإنشاد القصائد والمدائح في الاستغاثة به , وصرف وجوه العبادة إليه من دون الله عز وجل , وبعد أن كان تعظيم الرسول الله صلى الله عليه وسلم بتوقيره والأدب معه , صار التعظيم عندهم هو الغلو فيه بإخراجه عن حد البشرية , ورفعه إلى مرتبة الألوهية , وكل ذلك من الفساد والانحراف الذي طرأ على معنى المحبة ومفهومها .
ومن ذلك ما يفعله كثير من المسلمين في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من الاحتفال بذكرى المولد النبوي , والاجتماع لإنشاد القصائد والمدائح , التي ربما اشتملت على الأمور الشركية المحرمة , وقد يصاحب ذلك الاختلاط بين الرجال والنساء , وسماع الملاهي , ونحو ذلك مما لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم , ولم يكن عليه سلف الأمة , ولو كان خيرا لسبقونا إليه .
إن المحبة أخي المسلم ليست ترانيم تغنى ولا قصائد تنشد ولا كلمات تقال , ولكنها طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم , وعمل بالمنهج الذي حمله ودعا إليه , وإلا فأي تعظيم أو محبة للنبي صلى الله عليه وسلم لدى من شك في خبره , أو استنكف عن طاعته , أو تعمد مخالفته , أو ابتدع في دينه , فاحرص على فهم المحبة فهما صحيحا وأن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتك في كل أقوالك وأفعالك ففي ذلك الخير لك في الدنيا والآخرة , قال الله جل وعلا : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا }(الأحزاب:21)

أركان الصوم وسننه ومكروهاته

أركان الصوم وسننه ومكروهاته

أركان الصوم ، وهي : 
1 – النية ، وهي عزم القلب على الصوم امتثالاً لأمر الله عز وجل ، أو تقرباً إليه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما العمال بالنيات ) . فإذا كان الصوم فرضاً فالنية تجب بليل قبل الفجر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له ) رواه الترمذي .وإن كان نفلاً صحت ولو بعد طلوع الفجر ، وارتفاع النهار إن لم يكن قد طعم شيئاً ، لقول عائشة رضي الله عنه : ( دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، فقال : ( هل عندكم شيء ؟ قلنا : لا . قال : فإني صائم ) . رواه مسلم .
2 – الإمساك ، وهو الكف عن المفطرات من أكل وشرب وجماع .
3 – الزمان ، والمراد به النهار ، وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس فلو صام امرؤ ليلاً وأفطر نهاراً لما صح صومه أبداً ، لقوله تعالى : ( وأتموا الصيام إلى الليل ) .
سنن الصوم ، وهي : 
1 – تعجيل الفطر ، وهو الإفطار عقب تحقق غروب الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) . رواه البخاري ومسلم . وقول أنس رضي الله عنه : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليصلي المغرب حتى يفطر ولو على شربة ماء ) . رواه الترمذي .
2 – كون الفطر على رطب أو تمر أو ماء ، وأفضل هذه الثلاثة أولها وآخرها وأدناها . وهو الماء ، ويستحب أن يفطر على وتر : ثلاث أو خمس أو سبع لقول أنس بن مالك : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن فعلى تمرات ، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء ) . رواه الطبراني .
3 – الدعاء عند الإفطار إذ كان صلى الله عليه وسلم يقول عند فطره : ( اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا ، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم ) رواه أبو داود . وكان ابن عمر يقول : ( اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي ذنوبي ) رواه ابن ماجه .
4 – السحور ، وهو الكل والشرب في السحر آخر الليل بنية الصوم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن فصل مابين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر ) رواه مسلم . وقوله : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) رواه البخاري ومسلم .
5 – تاخير السحور إلى الجزء الأخير من الليل لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تزال أمتي بخير ماعجلوا الفطر وأخروا السحور ) رواه أحمد .
ويبتدئ وقت السحور من نصف الليل الآخر وينتهي قبل الفجر بدقائق لقول زيد بن ثابت رضي الله عنه : ( تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قام إلى الصلاة فقلت : كم كان بين الأذان والسحور ، قال : قدر خمسين آية ) . رواه البخاري ومسلم .
تنبيه : 
من شك في طلوع الفجر له أن يأكل أو يشرب حتى يتيقن طلوع الفجر ثم يمسك لقوله تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) . وقد قيل لابن عباس رضي الله عنه : ( إني أتسحر فإذا شككت أمسكت ، فقال له : كل ما شككت حتى لا تشك ) . رواه ابن أبي شيبة .
مكروهات الصوم : 
يكره للصائم أمور من شأنها الإفضاء إلى فساد الصوم ، وإن كانت في حد ذاتها لا تفسد الصوم ، وهي :
1 – المبالغة في المضمضة والاستنشاق عند الوضوء ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ) رواه أصحاب السنن وابن خزيمة . فقد كره له صلى الله عليه وسلم المبالغة في الاستنشاق خشية أن يصل إلى جوفه شيء من الماء فيفسد صومه .
2 – القبلة ، إذ قد تثير شهوة تجر إلى إفساد الصوم بخروج أو الجماع حيث تجب الكفارة .
3 – إدامة النظر بشهوة إلى الزوجة .
4 – الفكر في شأن الجماع .
5 – اللمس باليد للمرأة أو مباشرتها بالجسد .
6 – مضغ العلك خشية أن يتسرب بعض أجزاء منه إلى الحلق .
7 – ذوق القدر أو الطعام .
8 – المضمضة لغير وضوء أو حاجة تدعو إليها .
9 – الاكتحال في أول النهار ، ولا بأس في آخره .
10 – الحجامة أو الفصد خشية الضعف المؤدي إلى الإفطار لما في ذلك من التغرير بالصوم . 

أركان الحج، وواجباته، وسننه

 أركان الحج، وواجباته، وسننه

أركان الحج

 أربعة، هي:

   1.  الإحرام

 وهو نية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج كالتلبية أوالتجرد، ويخطئ كثير من الناس حيث يعتقدون أن الإحرام هو التجرد من المخيط والمحيط، وهو واجب من واجبات الإحرام على من تركه فدية فقط، إما أن يذبح شاة، أويصوم ثلاثة أيام، أويطعم ستة مساكين.

   2.  الوقوف بعرفة

 وهو الركن الثاني من أركان الحج، وهو أصل الحج وأُسُّه لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"، ووقته من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم العيد، والسنة أن يجمع بين الليل والنهار وأن يقف بعرفة قبل الزوال، ولا يتحرك منها إلا بعد دخول الليل، وعرفة كلها موقف، وليحذر الحاج الوقوف بوادي عُرَنة، وله أن يقيل فيه، ولكن لابد له أن يتحرك منه بعد الزوال؛ وفي عرفة يقصر و يجمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم؛ ولا يصلي الحاج المغرب إلا بمزدلفة جمع تأخير مع العشـاء.

   3.  طواف الإفاضة أوالزيارة

 وهو الطواف الركن، ووقته من ضحى يوم العيد ولا حد لآخره، والأفضل أن يعمل يوم العيـد، ومن لم يتمكن ففي أيام التشريق، وليجتهد ألا يتعدى به نهاية ذي الحجة إلا لعذر.

    4.  السعي بين الصفا والمروة

 وهو يقع بعد طواف الإفاضة، أوأي طواف آخر، وللمفرد والقارن أن يقدماه مع طواف القدوم.
بداية الصفحة

واجبات الحج

1. التلبية: وصيغتها: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، ووقتها من الإحرام بالحج للقارن والمفرد إلى أن يرمي جمرة العقبة.
2. طواف القدوم عند مالك و عند الجمهور سُنّة.
3.    طواف الوداع عند الجمهور وعند مالك سنة، وقد رُخِّص فيه للحائض، والنفساء، وأهل مكـة.  وليس على الحاج طواف سوى هذه الأطوفة الثلاثة إلا أن يتنفل.
4. المبيت بمزدلفة ، وقد رُخِّص لمن له عمل متعلق بالحج، وللعجزة والضعفة بالتحرك بعد متصف الليل.
5. رمي جمرة العقبة بسبع حصيات يوم العيد من شروق شمس يوم العيد إلى الزوال، ومن لم يتمكن من رميها له أن يرميها إلى ما قبل الغروب، ومن لم يتمكن من رميها قبل الغروب رماها في أول أيام التشريق، وهكذا.
6. المبيت بمنى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه، والتأخير أفضل من التقديم لأهل مكة ولغيرهم، ومن تعجل فليخرج قبل الغروب وإلا وجب عليه التأخير.
7. رمي الجمار مُرتَّبة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى وهي العقبة، كل واحدة بسبع حصيات، يبدأ الرمي من الزوال إلى الغروب فمن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع اليوم الأول و الثاني بعد زوال اليوم الثاني، ومن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع كل ذلك إلى اليوم الثالث، كل هذا أفضل من الرمي ليلاً، أما رميها قبل الزوال فمخالف لمن قال: "لتأخذوا عني مناسككم"، وإن رخص فيه البعض.
8. ركعتي الطواف خلف المقام أوفي أي مكان في الحرم.
9. الحلق أوالتقصير.
من ترك واجباً من هذه الواجبات فعليه دم جزاء، لا يأكل منه، ولا يهدي، ولكن يتصدق.

تنبيه

من ترك الرمي أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك المبيت بمنى أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك بعضاً من ذلك فعليه أن يتصدق بما دون ذلك.
بداية الصفحة

سنن الحج ومستحباته

1.  أن يحرم الرجل في إزار ورداء أبيضين، أما المرأة فلها أن تحرم في أي لون شاءت، والأفضل لها غير البياض، فإن لم يجد الرجل الثياب البيض فله أن يحرم في أي لون وجد، يلبس المحرم النعلين فإن لم يجد الإزار لبس السراويل، وإن لم يجد النعال لبس الخف أوالحذاء ولا يقطعه.
2. أن يغتسل لإحرامه ولو كانت المرأة حائضاً أونفساء.
3. أن يحرم عقب صلاة مكتوبة، فإن لم يتمكن أحرم عقب ركعتين.
4. أن يغتسل لدخول مكة وكذلك ليوم عرفة.
5.   في الطواف يستلم الركنين الحَجَر الأسود، والركن اليماني إن تمكن، وإلا أشار إليهما.
6. يقول عند بداية كل شوط: بسم الله والله أكبر.
7. يدعو بين الركنين بـ"اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، وليحذر كل الحذر كتب الأدعية، وعليه أن يشتغل بما تيسر له من ذكر الله، ومن الدعاء له ولإخوانه المسلمين.
8. له أن يشترط عند إحرامه بأن يقول: "اللهم محلي حيث حبستني"، فإن حبسه حابس تحلل من غير هدي إحصار.
9. أفضل الحج الثج وهو كثرة الذبح، والعج وهو رفع الصوت بالتلبية للرجال.
10. الإكثار من الذكر وتلاوة القرآن والتصدق.
11. أن يتضلع من ماء زمزم.
12. أن يلتقط الجمار لجمرة العقبة فقط من مزدلفة.
13. أن يكثر من الذكر والدعاء وقول لا إله إلا الله يوم عرفة.
14. أن يدعو بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى أيام التشريق.
15. من ترك شيئاً من السنن والمستحبات فلا شيء عليه.
بداية الصفحة

تعريف الحج، وحكمه، وفضله، وشروط وجوبه

الإحرام: مواقيته، أوجهه، محظوراته وفديتها

أركان الحج، وواجباته، وسننه

العمرة

من شروط حج المرأة واعتمارها

من حجَّ بمال حرام فليس له حج

ما على من نوى الحج وعزم عليه؟

الحج عن الغير

الاستنابة في رمي الجمار

الحج بالصبيان

زيارة مسجد رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم

أركان الصلاة سبعة عشر


أركان الصلاة سبعة عشر:

1) النية: وهي عمل قلبي، فالنطق بها باللسان ليس بفرض، فلو ترك قول: نويت أن أصلي الظهر أو العصر مثلًا واستقبل القبلة وكبّر ونوى في التكبير هذه النية: (نويت أن أصلي فرض الظهر) مثلًا صحت صلاته، وأما إذا نوى بالقلب قبل التكبير ولم تحضره النية أثناء التكبير لم تصحّ صلاته عند الإمام الشافعي لأن النية عنده مع التكبير، وكذلك لا تصح الصلاة إن قال بلسانه: أصلي فرض الظهر وغفل عنها في قلبه عند التكبير.

> والأمر الضروري في النية هو أن يقصد فعل الصلاة.

> وأن يعيّن الصلاة التي لها سبب كالعيد والخسوف والصلاة التي لها وقت كالضحى.

> وأن ينوي الفرضية إن كانت الصلاة مفروضة، أي أن ينوي بقلبه أنه يصلي الظهر المفروضة مثلًا، فلو نوى بقلبه صلاة الظهر فقط من غير أن يستحضر الفرضية فلا تصح صلاته عند بعض الشافعية، وقال بعضهم تصح الصلاة بدونها. وكلّ ذلك يجب استحضاره أثناء التكبير.

> ولا يجب عند الإمام مالك رضي الله عنه أن تكون النية مقترنة بالتكبير، فلو نوى الصلاة التي يصليها قبل التكبير بقليل صحت الصلاة عنده، أي أنه لو نوى بقلبه ثم كَبَّر تكبيرة الإحرام صحت الصلاة.

2) وتكبيرة الإحرام: أي قول الله أكبر بحيث يسمع نفسه فلا يصح التكبير إن لم يسمع نفسه جميع حروفه، وكذلك بقية الأركان القولية يشترط أن ينطق بها بحيث يسمع نفسه.

والأركان القولية خمسة:

أ_ تكبيرة الإحرام أي قول الله أكبر عند افتتاح الصلاة.

ب_ وقراءة الفاتحة.

ج_ والتشهد الأخير.

د_ والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الجلوس الأخير.

هـ_ والسلام وهو ءاخر أركان الصلاة وهو قول: السلام عليكم.

فوائد تتعلق بتكبيرة الإحرام ينبغي معرفتها:
 
1) يشترط أن لا تمد الباء من كلمة أكبر بحيث يكون اللفظ أكبار فإن هذا لا تنعقد الصلاة به، لأن أكبار في اللغة جمعُ "كَبَر" وهو الطبل الكبير، فإن قال ذلك وكان جاهلًا بالمعنى لم تصحَّ صلاتُه، فإن كان عالمًا بالمعنى وقال ذلك عمدًا كفر والعياذ بالله، فليحذر ذلك في الأذان أيضًا فقد نص الشافعية والمالكية على أن ذلك كفر مع العلم بالمعنى والتعمّد للنطق.

2) ويشترط أن لا يمد الألف التي هي أول لفظ الجلالة، فلو قال: "ءالله أكبر" لم تنعقد صلاته ويحرم ذلك، لأن معنى ذلك هو الاستفهام فيكون كأنه قال: هل الله أكبر من غيره أم ليس أكبر؟

3) ويشترط أن لا يزيد واوًا قبل لفظ الجلالة، فلو قال: "والله أكبر" لم تصح صلاته، وكذلك لو زاد واوًا بين لفظ الجلالة و(أكبر) أي أن يقول "الله وأكبر" فلا تصح الصلاة، وكذلك لو أبدل همزة أكبر بالواو لم تصح الصلاة كأن يقول: "الله وَكبَر".

فائدة: لو توسوس المأموم في تكبيرة الإحرام على وجه يشوش على غيره من المأمومين حرم ذلك كمن قعد يتكلم بجوار المصلي، وكذا تحرم عليه القراءة جهرًا على وجه يشوش على المصلي بجواره.

3) والقيام في الفرض للقادر: أي أن من أركان الصلاة أن يصلي قائمًا في الصلاة المفروضة ولو كانت الصلاة نَذرًا أو صلاة جنازة، فيشترط لصحتها من الصبي القيام كما يشترط في الكبير، وكذلك الصلاة المعادة وهي التي تُعاد بعد أن أُديت صحيحة من أجل جماعة ثانية. ثم شرط القيام الاعتماد على القدمين ونصب فقار الظهر، ولا يجب نصب الرقبة بل يسن خفض الرأس إلى الأمام قليلًا. ومن كان لا يستطيع القيام إلا بعُكَّازٍ فإنه يجب عليه الاستعانة بها.

فإن عجز عن القيام بنفسه أو بالاستعانة بأن كانت تلحقه مشقةٌ شديدةٌ لا تحتمل عادةً صحت صلاته قاعدًا، فإن عجز عن القعود وجب عليه أن يصلي الفرض مضطجعًا على جنب إما الأيمن أو الأيسر، لكن الأحسن أن يقدم الأيمن فإن عجز فالأيسر، فإن لم يستطع أن يصليها على جنب وجب عليه أن يصليها مستلقيًا على ظهره ويرفع رأسه وجوبًا ولو قليلًا ليتوجَّه بوجهه إلى القبلة، فإن لم يستطع رفع رأسه اقتصر على توجيه أخمصيه (ما يلي العقب من بطون الرجلين) إلى القبلة، فإن عجز عن ذلك كله كأن يكون لا يستطيع إلا أن ينبطح على وجهه صلَّى وهو على هذه الحال ورفع رأسه إن أمكن، وإلا صلى بطرفه أي بجفنه أي يُحرِّك جفنه بنية الركوع ثم يحركه بنية السجود ويكون إخفاضه للسجود أشدَّ، فإن عجز عن ذلك كله أجرى الأركان الفعلية على قلبه، وأما الأركان القولية فيقرؤها بلسانه فإن ارتبط لسانه أجراها أيضًا على قلبه.

والمصلي قاعدًا يكون ركوعه بأن يحاذي رأسه ما قُدَّام ركبتيه، والأفضلُ أن يحاذي موضع سجوده. ويسن وضع يديه بعد التحرم أي بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره وفوق سرته.

4) وقراءة الفاتحة: لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". وهي سبع ءايات، والبسملة ءاية منها، فلا تصحّ قراءة الفاتحة بدونها، ويجب الإتيان بتشديداتها الأربع عشرة، فإذا ترك واحدة منها لم تصحّ قراءة الفاتحة، كأن يقرأ { إِيَّاكَ{5} }[سورة الفاتحة] بدون الشدة على الياء. ويجب موالاتها، فإن ترك الموالاة كأن سكت سكوتًا طويلًا أثناء القراءة فيجب حينئذ العود إلى أول الفاتحة، ولا يضرّ غلبة عطاس أو سعال أو تثاؤب أو نحو ذلك ولو طال. وكذلك لا يضرّ تأمين المأموم لقراءة إمامه، فلا تنقطع الفاتحة بذلك. ويجب إخراج الحروف من مخارجها، فمن ترك ذلك تقصيرًا بأن أبدل الذال بالزاي أو التاء بالطاء فلا تصحّ قراءته.

5) والركوع: ويحصل الركوع بالانحناء إلى الحدّ الذي تنال الراحتان الرّكبتين، والراحتان هما ما عدا الأصابع من الكفين، ويشترط أن يكون هذا الانحناء بلا انخناس أي بلا ثني الركبتين، والكمال في الركوع هو أن يمدَّ ظهره وعنقه كالصفيحة مع نصب الساقين والفخذين وأخذ الركبتين بالراحتين ومع التفريق بين الركبتين وبين الرجلين شبرًا وبين الأصابع تفريقًا وسطًا، هذا في حق الرجل، وأما المرأة فيسن لها أن تقارب بين رجليها، ومن كمال الركوع أيضًا قول: "سبحان ربي العظيم" ثلاثًا.

6) والطمأنينة في الركوع بقدر سبحان الله: وهي سكون كل عظم مكانه دفعة واحدة، أي استقرار الأعضاء دفعة واحدة.

7) والاعتدال: الاعتدال هو عودُ الراكع إلى ما كان عليه قبل ركوعه إن كان يصلي قائمًا أو غيره. فيحصل بانتصاب المصلي قائمًا إن كان يصلي قائمًا، وبعوده إلى الجلوس إن كان يصلي جالسًا.

 والطمأنينة في الاعتدال.

9) والسجود مرتين: بأن يضع جبهته كلّها أو بعضها على مصلاه وأن يضع شيئًا من ركبتيه ومن بطون كفيه ومن بطون أصابع رجليه، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة واليدَين والركبَتين وأطراف القدمين".

ومن شروطه:

أ_ أن يكون متثاقلًا بجبهته بحيث لو كان يسجد على قطن لانكبس وظهر أثره على يدهِ.

ب_ وتنكيس رأسه بارتفاع أسافله على أعاليه.

10) والطمأنينة في السجود.

11) والجلوس بين السجدتين.

12) والطمأنينة في الجلوس بين السجدتين.

13) والجلوس الأخير: للتشهّد الأخير وما بعد التشهد من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والسلام.

14) والتشهّد الأخير: وله أقلّ وله أكمل، فأقل التشهد الذي لا تصح الصلاة بدونه: "التحيات لله، سلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله". وأما أكمل التشهد: "التحيات المباركات الصلوات الطيّبات لله، السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله".

تنبيه: ما شاع بين بعض الناس من أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما وصل في عروجه إلى المكان الذي سمع فيه خطاب الله تبارك وتعالى قال: "التحيات لله"، فقال : "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله"، غيرُ صحيح لأنه لم تُفرض تلك الليلة هذه الصيغة، إنما يروي بعضُ الرواة الكذابين هذه القصة، وقد نالت مع كونها مكذوبة على الله والرسول شُهرةً كبيرةً فيجب بيان ذلك للناس.

15) والصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم: وأقلُّها: اللّهم صلّ على محمد.

16) والسلام: وأقله السلام عليكم. ومن شروطه الإتيان بأل، فلا يكفي سلام عليكم.

أما أكمل السلام فيحصل بزيادة: ورحمة الله، واختار بعضهم زيادة وبركاتُه، وقد ورد ذلك في سنن أبي داود في التسليمة الأولى.

17) والترتيب: أي ترتيب الأركان كما ذُكر في تعدادها، فإن تعمّد ترك الترتيب كأن سجد قبل ركوعه بَطَلَت الصلاة إجماعًا لتلاعبه، هذا في الذي أخلّ بالترتيب عمدًا، اما إن كان أخلّ بالترتيب سهوًا فليَعُد إليه إلا أن يكون في مثله أو بعدَهُ فتتمُّ به ركعته ولغا ما سها به، فمن ترك الترتيب سهوًا ثم ذكر المتروك
  
 
1) فإما أن يتذكر قبل أن يكون في مثل المتروك

2) أو يتذكر وقد صار في مثل المتروك

3) أو يتذكر وقد صار فيما بعد مثل المتروك:

فإن تذكر قبل أن يكون في مثل المتروك، يكون ما فعله بعده لغوٌ لعدم وقوعه في محله، فليرجع إليه فورًا محافظة على الترتيب. فمثلًا إن كان في الركعة الأولى وقد نسي الركوع فنزل من القيام بعد قراءة الفاتحة إلى السجود، ثم تذكر في السجود أنه ترك الركوع، قام فورًا وجوبًا ولا يكفيه لو قام راكعًا، ثم يركع ويُكمل الصلاة.

وإن تذكر وقد صار فيما بعد مثل المتروك أو بعده، فتتم ركعته بما فعل ويُلغى ما بينهما. فمثلًا لو نسي الركوع في الركعة الأولى، ثم تذكر في السجود من الركعة الثالثة أنه نسي الركوع في الركعة الأولى، هذا يبقى في سجوده ويتم صلاته، ويعتبر أن هذه هي الركعة الثانية، لأن ما فعله بعد المتروك إلى أن أتى بمثله يُعتبر لغوًا.

هذا الحكم في غير المأموم أما المأموم فيأتي بركعةٍ بعد سلام إمامه.

مسئلة مهمة: الشّكّ في هذه المسئلة كالتَّذكُّر فلو ركع ثم شكّ هل قرأ الفاتحة أم لا، أو شكّ وهو ساجدٌ هل ركع واعتدل أم لا قام فورًا وجوبًا ولا يكفيه لو قام راكعًا، وأما من شكّ وهو قائم هل قرأ الفاتحة أم لا في ركعته هذه فلا يجب عليه أن يقرأ فورًا لأنه لم ينتقل عن محلها.

فائدة في شرح ألفاظ الصلاة:
 
"الله أكبر": معناه: أن الله أكبر كبيرٍ قدرًا وعظمةً لا حجمًا لأن الله منزه عن الحجم، ويصح تفسيره بمعنى الكبير، فكلمة "الله أكبر" على هذا مرادفة لكلمة: "الله كبير".

"سبحان الله": معناها تنزيهًا لله من كل نقص وعيب، كالعجز والضَّعف والجهل والخوف والتغير والجلوس والاستقرار وما في معنى ذلك من صفات البشر.

"سبحان ربي الأعلى": أي أنزّه ربي الأعلى أي الذي هو أعلى من كل عليٍّ أي عُلُوَّ قدرٍ لا علُوَّ حَيِّز ومكان وارتفاع بالمسافة.

سنن الصلاة

وسنن الصلاة قبل الدخول فيها شيئان: الأذان والإقامة وبعد الدخول فيها مما يسجد لتركه للسهو شيئان: التشهد الأول والقنوت في الصبح وفي الوتر في النصف الثاني من شهر رمضان.

وأما سننها التي لا يسجد لتركها للسهو فكثيرة، منها:

* رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه.

* ووضع اليمين على اليسار تحت الصدر وفوق السرة.

* والتفريق بين القدمين قدر شبر.

* ودعاء التوجه بعد التحرم وهو: وجهت وجهي للذي فطر السمهبهوات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين.

* والتعوذ ويسن في كل ركعة.

* والإسرار في موضعه والجهر في موضعه، وتخفض المرأة صوتها في حضرة الرجال الأجانب استحبابًا.

* والتأمين عقب الفاتحة.

* وقراءة السورة بعد الفاتحة وتحصل السنة بقراءة ءاية واحدة ولا تسن في الركعة الثالثة من المغرب ولا غيرها ولا في الرابعة من الرباعية.

* والتكبيرات عند الرفع والخفض.

* وقول سمع الله لمن حمده مع ابتداء الرفع من الركوع، وقول ربنا لك الحمد عند الاعتدال.

* والتسبيح في الركوع والسجود.

* وأن يجافي الرجل مرفقيه عن جنبيه ويبعد بطنه عن فخذيه، وأما المرأة فتضم بعضها إلى بعض.

* وجلسة الراحة وهي جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها بأن لا يعقبها تشهد.

* والافتراش في جميع الجلسات وهو أن يجلس على كعب يسراه ويضع أطراف بطون أصابع اليمنى على الأرض.

* والتورك في الجلسة الأخيرة وهو كالافتراش في كيفيته إلا أنه يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض.

* ووضع اليدين على الفخذين في الجلوس يبسط اليسرى ويقبض اليمنى إلا المسبحة فإنه يشير بها عند قوله إلا الله في التشهد إشارة لتوحيد الله.

* والالتفات يمينًا عند التسليمة الأولى ويسارًا عند الثانية.

* والتسليمة الثانية.

Share

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More